الشيخ محمد اليعقوبي

81

في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع

في عباد الله بالإثم والعدوان فلم يغيّر عليه بفعل ولا قول ، كان حقاً على الله أن يدخله مدخله ، ألا وإن هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا طاعة الرحمن وأظهروا الفساد وعطّلوا الحدود واستأثروا بالفيء ، وأحلوا حرام الله ، وحرّموا حلاله وأنا أحق من غيري ) . ومن خطبته في أصحابه لما وصلوا كربلاء ( ألا ترون إلى الحق لا يُعمل به ، وإلى الباطل لا يتناهى عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء الله محقاً ، فإني لا أرى الموت إلا سعادة ، والحياة مع الظالمين إلا برماً ) . ومن خطبته قبل بدء المعركة : ( ألا وإن الدعي بن الدعي ، قد ركز بين اثنتين ، بين السَلّة والذلة ، وهيهات منا الذلة ، يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون ، وحجور طابت وطهرت ، وأنوف حميّة ، ونفوس أبية من أن تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام ) إلى غيرها من الكلمات الشريفة التي تبقى نبراسا هاديا للمصلحين . ما يجب أن نوصله للناس : أيها الأحبة : هذا ما يجب أن نوصله إلى جميع الناس من خلال شعائرنا ومجالسنا ومحاضراتنا ، إذ لم يعد مقنعاً للآخرين خصوصاً الذين يعرفون المنزلة الرفيعة لأهل البيت عليهم السلام أن نفسّر لهم ثورتنا وغضبنا وتفجُّرَ عواطفنا هو لأجل أن رجالًا قتلت أو نساءً سبيت أو أطفالًا ذبحت أو شباباً أزهقت أرواحهم قبل أن يتهنوا بالعرس أو لأنهم حرموا من الماء المباح حتى قضوا عطاشى ، وإنما لم يعد مقنعاً لأنهم يرون هذه الكوارث تحل بالعراقيين يومياً